تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فجميع ذلك ممّا لا يحصل الظنّ بأنّها لو كانت لوصلت إلينا . مع إمكان أن يقال : إنّه لو حصل الظنّ لم يكن على اعتباره دليل خاصّ ، نعم ، الظنّ الحاصل في مقابل احتمال الغفلة الحاصلة للمخاطب أو المتكلم ممّا أطبق عليه العقلاء
شرح
الراوي ان الاستثناء مرتبط بالجملتين ، فجاء بالاستثناء بعد كل جملة جملة ، بينما لم يرد المولى الّا الاستثناء من الجملة الأخيرة ، أو عكس ذلك . ( فجميع ذلك ) اي التقطيع والنقل بالمعنى وغيرهما ( مما لا يحصل الظن بأنها لو كانت لوصلت الينا ) اي إلى من لم يكن مقصودا بالافهام وهو الشخص الثالث ، بينما هذه الأمور لا تجري بالنسبة إلى المقصود بالافهام ، سواء كان بعيدا أو قريبا ، حاضرا في مجلس الخطاب ، أو غائبا عنه . والحاصل : ان شيوع القرائن المنفصلة ، على انحائها المختلفة ، يمنع من حصول الظن بإرادة الظاهر ، لمن لم يقصد افهامه ، فتكون الظواهر ليست حجة بالنسبة اليه ، وإذا تمّ هذا الكلام ، كانت النتيجة : حجية الظن من باب الانسداد ، كما يقوله صاحب القوانين . هذا ( مع امكان ان يقال ) توجيها لكلام القوانين : ( انه لو حصل الظن ) بانتفاء القرينة المنفصلة ، وإرادة المولى الظاهر حتى بالنسبة إلى من لم يقصد افهامه ( لم يكن على اعتباره دليل خاص ) إذ قد عرفت ان الدليل ، وهو بناء العقلاء قام على أصالة عدم الغفلة ، والسهو ، والنسيان ، والخطأ ، وما أشبه ، ولم يقم على اصالة عدم القرينة المنفصلة . ( نعم ، الظن الحاصل في مقابل احتمال الغفلة ، الحاصلة ) تلك الغفلة ( للمخاطب ، أو المتكلم ) فهذا الظن ( ممّا أطبق عليه العقلاء ) والعلماء بصورة