تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
التقييد والتخصيص إلى أكثر العمومات والاطلاقات مع عدم وجوده في الكلام ، وليس الّا لكون الاعتماد في ذلك كلّه على القرائن المنفصلة ، سواء كانت منفصلة عند الاعتماد كالقرائن العقليّة والنقليّة الخارجيّة أم كانت مقاليّة متصلة ، لكن عرض لها الانفصال بعد ذلك ، لعروض التقطيع للأخبار أو حصول التفاوت من جهة النقل بالمعنى أو غير ذلك .
شرح
عروض ( التقييد والتخصيص إلى أكثر العمومات والاطلاقات ، مع عدم وجوده ) اي ذلك التقييد أو التخصيص ( في الكلام ) متصلا . ( وليس ) ذلك التطرق ( الّا لكون الاعتماد في ذلك ) اي الأكثر ( كلّه على القرائن المنفصلة سواء كانت منفصلة ) من الأوّل اي ( عند الاعتماد ) ووقت التكلم ( كالقرائن ) الحالية والمقالية ( العقلية والنقلية الخارجية ) كما تقدمت الأمثلة لذلك ( أم كانت مقالية متصلة ، لكن عرض لها الانفصال بعد ذلك ، لعروض التقطيع للأخبار ) ، فإذا قال المولى - مثلا - : اغتسل للجنابة والجمعة ، فالراوي قال مرة : اغتسل للجنابة ، وقال مرة أخرى : اغتسل للجمعة ، فان قرينة السياق الظاهرة في الوجوب قد انعدمت بسبب التقطيع ، ولذا لم يكن لظهور الوجوب بالنسبة إلى غسل الجمعة تلك القوة التي كانت لو لم يقطع الخبر . ( أو حصول التفاوت من جهة النقل بالمعنى ) « أو » عطف على « الانفصال » ، اي : عرض حصول التفاوت ، بأن قال المولى - مثلا - : المؤمن ، فنقله الراوي بالمعنى : إلى المسلم مما يشمل المؤمن وغير المؤمن ، أو قال المولى : المسلم ، فنقله الراوي : إلى المؤمن ، مما لا يشمل غير المؤمن من المسلم ، فمن الواضح : أن المولى أراد العام والنقل بالمعنى أفاد الخاص ، أو بالعكس . ( أو غير ذلك ) كما إذا قال المولى : أكرم المؤمن وأطع العالم الّا الفاسق ، فزعم