ودعوى « أنّ الغالب اتصال القرائن ، فاحتمال اعتماد المتكلّم على القرينة المنفصلة مرجوح لندرته » مردودة : بأنّ من المشاهد المحسوس تطرّق
شرح
والظاهر من حال العقلاء : الأوّل ، فإذا لم تكن المعاملة ظاهرة الطريقية ، نوعا لا يحكمون بصحتها .
نعم ، في بعض المواضع يكون حكمهم بالموضوعية ، اي التعبدية كالوقوف أمام إشارات المرور الحمراء ، فانّ لها موضوعية من باب ضرب القانون حتى لو علم الانسان بأنه ليس هناك ما يخشى الاصطدام بسببه .
( و ) ان قلت : انكم نفيتم حجية الظواهر بالنسبة إلى الشخص الثالث ، بحجة احتمال وجود قرائن عقلية أو نقلية ، كلية أو جزئية ، لكن الأصل : عدم وجود أمثال هذه القرائن بالنسبة للشخص الثالث أيضا فلا يعتني بها ، وذلك ب ( دعوى :
« ان الغالب اتصال القرائن ، فاحتمال اعتماد المتكلم على القرينة المنفصلة ، مرجوح لندرته » ) .
اي : انّا وان سلمنا ان مناط الحجية هو : الظن ، دون التعبد ، الّا ان الظن بإرادة الظاهر ظنا نوعيا ، كما يحصل لمن قصد افهامه لمرجوحية احتمال الغفلة على ما تقدّم - كذلك يحصل الظن لمن لم يقصد افهامه ، لمرجوحية احتمال اختفاء القرينة المنفصلة ، لأنها نادرة الوجود ، من غير فرق بين أن تكون القرينة ، منفصلة حالا ، أو مقالا ، كليا ، أو جزئيا .
فمطلق اصالة عدم القرينة محكم ، سواء كانت القرينة متصلة ، أو منفصلة ، حالية أو مقالية .
قلت : هذه الدعوى ( مردودة : بان من المشاهد المحسوس تطرّق ) اي :