وبالجملة : فظواهر الالفاظ حجّة ، بمعنى عدم الاعتناء باحتمال إرادة خلافها ، إذا كان منشأ ذلك الاحتمال غفلة المتكلّم في كيفية الإفادة أو المخاطب في كيفية الاستفادة ، لأنّ احتمال الغفلة ممّا هو مرجوح في نفسه ومتّفق على عدم الاعتناء به في جميع الأمور
شرح
( وبالجملة ) ففي توجيه كلام القوانين ، نقول : ( فظواهر الألفاظ حجّة ، بمعنى : عدم الاعتناء باحتمال إرادة خلافها ) أي خلاف الظواهر ( إذا كان منشأ ذلك الاحتمال ، غفلة المتكلّم ) أو خطئه ، أو نسيانه ، أو جهله ( في كيفيّة الإفادة ) بان أراد ما ليس بظاهر من الكلام ، لكنه نسي ، أو غفل ، أو جهل ، أو ما أشبه فلم ينصب القرينة لمراده ، ( أو المخاطب في كيفية الاستفادة ) بان لم يلتفت إلى القرينة ، لجهل ، أو غفلة ، أو نسيان ، أو خطأ ، أو ما أشبه ، فالمراد هنا - باتفاق أهل اللسان ، على حجّيّة الظواهر يكون حجّة على المخاطب لأنّهم يرون الظواهر حجّة فيما إذا كان هناك احتمال الغفلة أو الخلاف ، أو ما أشبه سواء في المتكلّم أو المخاطب ، ويبنون على خلاف هذا الاحتمال ، ولهذا تراهم يأخذون بالظاهر ولا يعتنون بمثل هذا الاحتمال ( لانّ احتمال الغفلة ) وما أشبهها ( ممّا هو مرجوح في نفسه ) فانّ أمثال هذه الاحتمالات ، المصادمة لحصول الظنّ النوعي بإرادة الظاهر ، احتمالات ضعيفة والعقلاء لا يعملون بالاحتمالات الضعيفة ، لا في الإفادة والاستفادة من الأقوال ، ولا في الأعمال .
( و ) لذا قال المصنّف قدّس سرّه : انّ مثل هذا الاحتمال ( متّفق على عدم الاعتناء به في جميع الأمور ) فلا يحقّ للمولى العقاب مستندا إلى مثل هذا الاحتمال ، كما لا يحق للعبد ترك العمل بأوامر المولى ونواهيه معتمدا عليه ، فانّه يحقّ للمولى عقابه حينئذ إلّا إذا كان للمولى طريقة خاصة به وقد بيّن تلك الطريقة ، فهو خارج