لكنّ القرائن الحاليّة وما اعتمد عليه المتكلّم من الأمور العقليّة أو النقليّة الكليّة أو الجزئية
شرح
نقل : بأن تقطيع الاخبار وغيره ، أوجب انتفاء القرائن المتصلة الّتي تعني المقصود من الكلام ( لكن القرائن الحالية ) كصدور الكلام في حال التقيّة ( وما ) أي :
القرائن الّتي ( اعتمد عليه المتكلّم من الأمور العقلية ، أو النقليّة الكلّيّة ) فلا نسلم حصوله ، اما القرينة العقليّة الكلّيّة ، فمثل : انّ المولى حكيم والحكيم لا يأمر بشيء اعتباطي ، فيكون قرينة على انّ الظاهر ليس مراد المولى ، مثلا : لو قال المولى :
تقدّم إلى النور ، لم يكن مراده : المشي إلى مكان المصباح ، - لانّه اعتباط فرضا - بل مراده : الذهاب إلى العلم ، فيكون هذا قرينة عقليّة كلّيّة على المراد .
وأما القرينة النقليّة فمثل : وقوع الامر عقيب الحظر ، ووقوع النهي عقيب توهّم الوجوب ، فانّهما قرينتان على عدم وجوب الامر ، وعدم حرمة النهي ، فإذا قال :
سبحانه :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 1 » لم يكن معنى الامر هنا : الوجوب ، بل معناه : الإباحة ، لانّه واقع بعد النهي عن الاصطياد في حال الاحرام ، وكذلك إذا أمر بالصدقة قبل النجوى ، ثمّ قال : لا تعطوا الصّدقة ، لم يكن نهيا تحريميا ، بل لإفادة ارتفاع الوجوب .
( أو الجزئيّة ) في قبال الكلّيّة ، فانّ القرينة اما عقليّة أو نقليّة ، وكلّ منهما امّا كلّيّة تشمل هذا الموضوع وسائر المواضيع وتعمّ هذا المولى وسائر الموالي أو جزئيّة مختصة بهذا الموضوع وهذا المولى كما إذا قال المولى : أكرم العلماء وعلم العبد بانّه لا يريد الفسّاق ، لانّ الفسّاق مبغوضون عنده ، فانّ هذه قرينة جزئية على عدم
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 2 .