تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فلا يكون هذا الاحتمال لأجل غفلة من المتكلم أو منّا ، إذ لا يجب على المتكلّم إلّا نصب القرينة لمن يقصد افهامه ، مع أنّ عدم تحقّق الغفلة من المتكلّم في محلّ الكلام مفروض لكونه معصوما . وليس اختفاء القرينة علينا مسبّبا عن غفلتنا عنه ، بل لدواعي الاختفاء
شرح
وحتّى إذا كنّا في مجلس الخطاب ، إذا احتملنا أن يكون بين المتكلّم والمخاطب مواطاة على القرينة . ( فلا يكون هذا الاحتمال ) أي : احتمال القرينة المختفية علينا هو ( لأجل غفلة من المتكلّم أو منّا ) لانّ هذا الاحتمال ، احتمال جديد ، غير احتمال الغفلة ( إذ لا يجب على المتكلّم إلّا ) رعاية حال مخاطبه ، لا رعاية من حضر مجلسه ، أو رعاية الغائب عن مجلسه ، أو رعاية المعدوم ، الّذي سيوجد بعد ذلك . فاللازم على المتكلّم ( نصب القرينة لمن يقصد أفهامه ، مع انّ عدم تحقق الغفلة من المتكلّم في محل الكلام ) في باب الآيات والروايات ( مفروض ) لانّ المفروض انّ محل كلامنا : الآيات والروايات ، وهي صادرة عمّن لا يخطأ لانّه اللّه سبحانه وتعالى أو من قبله سبحانه ( لكونه معصوما ) ، فأصالة عدم الغفلة غير محتاج إليها في محل البحث ، نعم ، غفلة الشخص الثالث وعدم غفلته ، مورد الأصل ، أي الأصل : انّ الشخص الثالث لم يغفل ، كما انّ الأصل : انّ المخاطب لم يغفل ، وكذا - في غير اللّه سبحانه وتعالى ، والمعصومين عليهم السّلام ، الأصل عدم الغفلة في المتكلم أيضا . ( وليس اختفاء القرينة علينا مسبّبا عن غفلتنا عنه ، بل لدواعي الاختفاء ) فلا يكفي اصالة عدم غفلتنا بالنسبة إلى الآيات والروايات في استفادتنا من الظواهر مراد المتكلّم ، بل نحتمل احتمالا عقلائيا انّ القرائن كانت موجودة ، وقد اختفت
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 257 | السيد محمد الحسيني الشيرازي