تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الخارجة عن مدخليّة المتكلّم ومن القي إليه الكلام . فليس هنا شيء يوجب بنفسه الظنّ بالمراد ، حتّى لو فرضنا الفحص ، فاحتمال وجود القرينة حين الخطاب واختفائه علينا ليس هنا ما يوجب مرجوحيّته حتّى لو تفحّصنا عنها ولم نجدها ،
شرح
علينا ، وهي ، القرائن ( الخارجة عن مدخلية المتكلّم ومن القي اليه الكلام ) الّذي كان حاضرا في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عند قراءة الرسول الآية عليه ، أو أمره ونهيه بشيء من الاحكام ، ومثل هذا لاحتمال لا أصل ينفيه ، خصوصا بالنسبة إلى الاخبار الّتي اختلطت فيها التقيّة بغير التقيّة . كما انّ التقطيع فيها أوجب اختفاء كثير من القرائن ، في أوّل الكلام لآخره ، أو في آخر الكلام لاوّله ، أو في وسط الكلام لاوّله ، أو آخره . ( فليس هنا ) للشخص الثالث ( شيء يوجب بنفسه الظنّ بالمراد ) ، فانّه إذا لم يلزم على المتكلّم - في عرف العقلاء رعاية حال من لم يقصد افهامه ، بحيث احتمل الثالث اختفاء القرائن ، لا يحصل لهذا الثالث ، الظنّ بمراد المتكلّم ، من نفس الظاهر ، بحيث يكون ظنا نوعيا خاصا وان كان ظنا من باب الانسداد - كما يقوله القوانين - وذلك ( حتّى لو فرضنا الفحص ) من هذا الشخص الثالث . وعليه : ( فاحتمال وجود القرينة حين الخطاب واختفائه علينا ) ونحن الشخص الثالث ، لانّنا لم نكن مقصودين بالخطاب على هذا لقول ، وانّما كان المقصود بالخطاب : الذين كانوا زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأئمة الطاهرين عليهم السّلام يثبته انّه ( ليس هنا ما يوجب مرجوحيته حتّى لو تفحّصنا عنها ولم نجدها ) . وقوله : « ليس هنا » ، خبر قوله : « فاحتمال » أي : انّ احتمال وجود القرينة