تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وعدم كونه من باب التأليف للمصنّفين ، فالظهور اللفظيّ ليس حجّة حينئذ لنا ، إلّا من باب الظنّ المطلق الثابت حجّيّته عند انسداد باب العلم . ويمكن توجيه هذا التفصيل :
شرح
يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ« 1 » ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة » « 2 » ، كلّها خاصة بأولئك ولا تشملنا ، بل لا يشمل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا للجيش الّذي يعقده أسامة ، بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا عقد جيشا وأراد غزوا ، فلم ينظم بعض المسلمين تحت لوائه ، لا يشمله لعن الرسول . ( و ) ذلك ل ( عدم كونه من باب التأليف للمصنفين ) أي : بناء على انّا لسنا مقصودين بالافهام ، فالقرآن العزيز - على رأيه - ليس من قبيل تأليف المصنفين ، أمّا بناء على كوننا مقصودين بالافهام في الكتاب العزيز ، وفي كلماتهم عليهم السّلام ، فالخارج يحتاج إلى الدليل . وعلى قول صاحب القوانين : ( فالظهور اللفظي ) في الآيات والاخبار ( ليس حجّة حينئذ لنا الّا من باب الظنّ المطلق الثابت حجّيّته عند انسداد باب العلم ) لا من باب الظنّ الخاصّ ، الّذي كلامنا فيه الآن . والحاصل : انّ صاحب القوانين ، يرى حجّيّة هذه الأمور من باب الظنّ المطلق ، كسائر الظنون ، لا من باب انّه ظنّ خاصّ . ( ويمكن توجيه هذا التفصيل ) بما حاصله : انّه إذا كان الشخص مقصودا بالافهام ، فاحتمال خلاف ظاهر اللفظ ، يكون من جهة احتمال غفلة المتكلّم ،
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : الآية 65 . ( 2 ) - دعائم الاسلام : ج 1 ص 41 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 296 ( بالمعنى ) ، إثبات الهداة : ج 2 ص 383 ، الملل والنحل للشهرستاني : ص 6 .