تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كما في الناظر في الكتب المصنّفة ، لرجوع كلّ من ينظر إليها ؛ وبين من لم يقصد إفهامه بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمة عليهم السّلام الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين وبالنسبة إلى الكتاب العزيز ، بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا
شرح
بكذا ( كما في الناظر في الكتب ) ، المتعارفة ( المصنّفة لرجوع كلّ من ينظر إليها ) ، فانّ أمثال هذه الكتب ، لم تكتب لجماعة خاصّة كانوا في حضور المؤلف ، أو كانوا في زمانه ، فانّ المصنفين غالبا يؤلّفون الكتاب لكلّ من نظر فيه وطالعه ، ولو بعد آلاف السنوات ، فيكون الجميع مقصودا بالافهام ، ولهذا تكون هذه الكتب حجّة بالنسبة إليهم . ( وبين من لم يقصد افهامه بالخطاب ) حتّى وان كان حاضرا في المجلس ، كما إذا كان المتكلّم يريد جماعة خاصّة كالعلماء - مثلا - أو المهندسين أو الاطبّاء ، فانّ غير هؤلاء إذا كانوا حاضرين في مجلس الخطاب ، لا يشملهم الخطاب ، فليس الظواهر حجّة بالنسبة إليهم ( كأمثالنا بالنسبة إلى اخبار ) الرسول والزهراء و ( الأئمّة عليهم السّلام الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ) ، فانّ المقصود بالخطاب هو السائل لا كلّ من يسمع الخطاب ، ولو كان حاضرا في مجلس المعصوم عليه السّلام ، فالغائب في ذلك الزمان وكذلك نحن لسنا مقصودين بالافهام ، ولذا فالظاهر ليس حجّة لنا ( و ) لا لأمثالنا ( بالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجّهة الينا ) بل خطاباته موجهة إلى الموجودين ، في زمن نزول الآيات ، فمثل قوله سبحانه :حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ« 1 » ، وقوله تعالى :إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : الآية 65 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251 | السيد محمد الحسيني الشيرازي