وأمّا التفصيل الآخر : فهو الذي يظهر من صاحب القوانين ، في آخر مسألة حجيّة الكتاب وفي أوّل مسألة الاجتهاد والتقليد ، وهو الفرق بين من قصد إفهامه بالكلام ، فالظواهر حجّة بالنسبة إليه من باب الظنّ الخاصّ ، سواء كان مخاطبا ، كما في الخطابات الشفاهيّة ، أم لا ،
شرح
والحاصل لما مضى يكون كالتالي :
اوّلا : انّ الظنّ حجّة مطلقا ، إلّا ما خرج .
ثانيا : لو لم نقل بذلك ، يكون خروج الظنّ ، في الموارد المذكورة ، من باب التخصّص لا التخصيص .
هذا هو تمام الكلام في القول : بالتفصيل ، بين ظواهر الكتاب فليست بحجّة ، وبين ظواهر غير الكتاب فهي حجّة .
( وأمّا التفصيل الآخر ، فهو الّذي يظهر من صاحب القوانين ، في آخر مسألة حجيّة الكتاب ، وفي أوّل مسألة الاجتهاد والتقليد ، وهو : الفرق بين من قصد افهامه بالكلام فالظواهر حجّة ، بالنسبة اليه ) سواء كان من قصد افهامه حاضرا أو غائبا ، موجودا أو معدوما في حال الخطاب ، فالظاهر يكون بالنسبة اليه حجّة ( من باب الظنّ الخاصّ ) لاتفاق أهل اللسان على ذلك ، من غير فرق بين اللّغة العربية أو الفارسية أو غيرهما .
( سواء كان ) من قصد أفهامه ( مخاطبا ) شفها ، بان يكون حاضرا في مجلس الخطاب ، والمخاطب مشافه له ( كما في الخطابات الشفاهية ) بأن يقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن حضر مجلسه اعملوا كذا ، أو لا تعملوا كذا ، ( أم لا ) بان يخاطب المسلمين ، الحاضرين منهم والغائبين ، الموجودين منهم والمعدومين ، الذين سيأتون فيما بعد ، فيقول لهم : اعلموا أيها المسلمون انّه يجب عليكم العمل