تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وإن أراد الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكّن منه في مورد العمل بالخبر ، فنقول : إنّ التعبّد بالخبر حينئذ يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يجب العمل به ، لمجرّد كونه طريقا إلى الواقع وكاشفا ظنّيّا عنه ، بحيث لم يلاحظ فيه مصلحة سوى الكشف عن الواقع ،
شرح
من أبعد الأشياء عن ذينك الامرين ، كما أنه لا يمكن ان يقال للقاطع : لا تعمل بقطعك ، وان احتمل ابن قبة - مثلا - انه يوجب التحليل والتحريم ، لان الكلام مع القاطع ، لا مع ابن قبة المحتمل لامرين في القطع ، فلا يردهم ان النقضان عليه . وان شئت قلت : يقول ابن قبة في النقض الثاني : كلامي فيما إذا أتمكن ان أقول للمتعبد بالظن : انه يحتمل ان يكون ظنك خلاف الواقع ، لكن لا يمكن ان يقال للقاطع ذلك ، فلا ينقض كلامي بالقاطع - كما نقضه المستشكل . ( وان أراد ) ابن قبة بامتناع التعبد بالخبر ( : الامتناع من انفتاح باب العلم ) اي لا يمكن التعبد بالخبر في حال الانفتاح ( والتمكن منه ) اي من العلم ( في مورد العمل بالخبر ) كأن يجيز الامام عليه السّلام العمل بخبر زرارة ، مع أن المحتاج إلى المسألة يتمكن من الوصول إلى نفس الامام عليه السّلام ليقطع بما يسمعه منه ( فنقول ) في جواب ابن قبة ( ان التعبد بالخبر حينئذ ) اي حال الانفتاح ( يتصور على وجهين ) : الوجه الاوّل : الطريقة المحضة ، بمعنى : ان الخبر طريق إلى الواقع ، بحيث لو أخطأ لم يكن للعامل اي ثواب . الوجه الثاني : السببيّة ، بمعنى : انه يثاب عليه مع الخطأ ، وأشار اليهما بقوله : ( أحدهما : ) اي أحد الوجهين ( ان يجب العمل به ) أي بالخبر ( لمجرد كونه طريقا إلى الواقع ، وكاشفا ظنيّا ) ظنا نوعا ( عنه ) اي عن الواقع ( بحيث لم يلاحظ فيه ) اي في الخبر ( مصلحة سوى الكشف عن الواقع ) كما هو عليه غالب الطرق
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22 | السيد محمد الحسيني الشيرازي