الرابع : قد يتوهّم : « أنّ وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره ،
شرح
الظاهر المختل هو التاريخ - مثلا - لا ينفع في الأخذ بظاهر الأمر والنهي .
وليس المقام من الشبهة غير المحصورة ، بعد ما ورد من حذف ثلث القرآن ، بين قوله سبحانه :وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى« 1 » .
وقوله سبحانه :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ . . .« 2 » .
وفي كتب العامّة ما يشبه ذلك ، بالنسبة إلى أسامي الصحابة ، المحذوفة من القرآن الحكيم .
هذا ، ولكن الجواب الّذي ذكرناه أولا ، هو الجواب الّذي يمكن الاعتماد عليه عن هذا الاشكال .
[ التنبيه الرابع أن الآيات الناهية عن العمل بالظن لا تشمل الظواهر ]
التنبيه ( الرابع ) في جواب اشكال ذكره صاحب القوانين ، في العمل بظواهر القرآن وهو انّه ( قد يتوهّم انّ ) اثبات ( وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع ) لانّ الاجماع ، هو الّذي يفيد وجوب العمل بظواهر الكتاب ، والمراد به : اجماع غير الّذين خالفوا - كجماعة من الأخباريين - وإلّا فمن الواضح : انّ الاجماع المطلق غير موجود في المقام . ( مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره ) أي : بظاهر الكتاب العزيز ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، لانّه يستلزم اجتماع الوجود والعدم من آن واحد ، بالنسبة إلى شيء واحد إلى سائر الشرائط المذكورة في باب التناقض ، وهذا بديهي الاستحالة .هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 3 .
( 2 ) - سورة النساء : الآية 3 .