تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لعدم العلم الاجماليّ باختلال الظواهر بذلك ، مع أنّه لو علم لكان من قبيل الشبهة ، الغير المحصورة . مع أنّه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة ،
شرح
وكذلك إذا قال المولى ، كلمات وعلمنا بالحذف في الجملة ، فانّ ظواهر تلك الكلمات لا يمكن العمل بها ، للعلم الاجمالي بخروج بعض الظواهر ، عمّا كان ظاهرا فيه قبل التحريف . وانّما قلنا : لا يمنع لوجوه ثلاثة ، ذكرها المصنّف : - أولا : ( لعدم العلم الاجمالي باختلال الظواهر بذلك ) أي : بسبب التحريف ، وذلك لاحتمال ان يكون الساقط آيات مستقلّة ، أو كلمات مستقلّة ، غير مخلّة بظواهر سائر الآيات ، الّتي هي محل الابتلاء . مثلا : نحتمل ان يكون الساقط في سورة يوسف شيئا مربوطا بالقصة الغابرة ، ممّا لا مدخليّة لها في أصول الدين ، أو فروعه ، وهكذا ، فالظواهر تبقى على حجّيتها . ثانيا : ( مع انّه لو علم ) أي : علمنا اجمالا باختلال بعض الظواهر بالتحريف ( لكان من قبيل الشبهة غير المحصورة ) وقد تقرر في الأصول : انّ الشبهة غير المحصورة ، لا توجب للانسان تكليفا . كما إذا كان هناك الف إناء فتنجس إناء واحد من تلك الأواني ، فانّ العلم الاجمالي بنجاسة هذا الألف ، لا يوجب الاجتناب عن هذه الأواني في الجملة ، ومعنى في الجملة : انّه لا يجوز ارتكاب الكلّ ، كما قرر في محله . ثالثا : ( مع انّه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة ) كنجاسة إناء في عشرة أواني ، حيث يلزم الاجتناب عن جميعها ، كما قرر في باب العلم الاجمالي