تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إنّ وقوع التحريف في القرآن ، على القول به ، لا يمنع من التمسّك بالظواهر ،
شرح
ولذا نستشكل نحن في صلاة من يقرأ « ملك » في سورة الحمد ، مكان « مالك » أو « كفؤا » بالهمزة في سورة التوحيد مكان « كفوا » بالواو ، أو ما أشبه ذلك ، وعلى هذا : فالبحث المذكور في هذا التنبيه مبني على ذلك القول ، لا على القول الّذي اخترناه تبعا لغير واحد من المحقّقين قديما وحديثا . كما انّ روايات التحريف الموجودة في كتب السنّة والشيعة ، روايات دخيلة ، أو غير ظاهرة الدلالة ، وقد تتبّعنا ذلك فوجدنا ، انّ الروايات الّتي في كتب الشيعة تسعين بالمائة - 90 % - منها عن طريق السيّاري ، وهو باجماع الرجاليين كذّاب وضّاع ضالّ ، والبقيّة بين ما لا سند لها ، أو لا دلالة لها ، كما يجدها المتتبّع الفاحص . واما روايات السنة : فهي أيضا تنادي بكذب أنفسها ، كما لا يخفى على من راجع الروايات ، في البخاري ، وغيره ، وحيث انّ المسألة خارجة عن مقصد الشرح ، نكتفي منها بهذا القدر ، فنرجع إلى شرح المتن ونقول : وكيف كان ف ( انّ وقوع التحريف ) أي : الزيادة والنقصان ( في القرآن على القول به ) أي : بالتحريف كما ذهب اليه بعض ، خلافا للمشهور من المحققين ، من عدم وقوع الزيادة والنقيصة فيه ( لا يمنع من التمسّك بالظواهر ) . أمّا احتمال وجه المنع ، فلأنّا لا نعلم بسلامة هذه الظواهر الموجودة للعلم الاجمالي ، فإذا قال المولى - مثلا - جئني بأسد يرمي ، فحذف يرمي من كلامه بعد التحريف ، لم يكن الأسد ظاهرا في مراده ، الّذي هو الرجل الشجاع ، فلا يمكن العمل به .