أو بالجواز بناء على عموم قوله تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ،
من حيث الزمان ، خرج منه أيّام الحيض على الوجهين في كون المقام من استصحاب حكم المخصّص أو العمل بالعموم الزمانيّ .
شرح
( أو ) يتمسك ( بالجواز ) للمقارنة بين النقاء وقبل الاغتسال ( بناء على عموم قوله تعالى :فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ« 1 » ) ، فانّه إذا كان له عموم زماني ، دخل هذا الفرد في هذا العموم ، ولم يعرف بخروجه منه ، فانّه قد اختلف في المراد من « انّى » هل انّه ( من حيث الزّمان ) أو من حيث المكان ، أو من الحيثين ، للاطلاق في « أنّى » .
( وخرج منه ) أي : من العموم ، بناء على كون « أنّى » زمانيا ، أو أعمّ ( ايّام الحيض ) فقط ، اما غير أيام الحيض ، فهو داخل في العموم .
وانّما قلنا : بانّ المورد من الاستصحاب ، أو التمسّك بالعموم ( على الوجهين ) المذكورين في محله ( في كون المقام ) وأمثاله ممّا كان هناك عموم وكان استصحاب :
( من : استصحاب حكم المخصّص ) وهو قوله سبحانه :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ . . .« 2 » فيكون الحكم : الحرمة .
( أو العمل بالعموم الزّماني ) وهو قوله سبحانه :فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ« 3 » الدال على الجواز ، فإذا قال المولى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 4 » .
وقال : للمغبون خيار ثمّ شككنا في انّ الخيار مستمر ، أو خاصّ بوقت العلم بالغبن فورا ، فانّه خلاف في انّ البيع بعد العلم بالغبن هل هو لازم ، تمسّكا بقوله
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية 223 .
( 2 ) - البقرة : الآية 222 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 223 .
( 4 ) - سورة المائدة : الآية 1 .