أو مطلقا بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا ، فيحكم باستصحاب الحرمة قبل الاغتسال ، إذ لم يثبت تواتر التخفيف ،
شرح
( أو مطلقا ) أي : سواء كان مرجّح أو لم يكن مرجّح ( بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا ) في الآيات القرآنية ، وانّما الترجيح ثابت في الروايات .
وحيث لم يثبت ترجيح في الآيات القرآنية ، فاللازم التوقف ، والرجوع إلى القواعد الاوّليّة من الأصول ، أو غيرها .
وان شئت قلت : انّ في المقام أمورا :
الأوّل : ان نقول بتواتر القراءات ، فيجمع بين الآيتين .
الثاني : ان لا نقول بالتواتر ، لكن نقول بجواز الاستدلال بكلّ قراءة ، وهنا أيضا يجمع بين الآيتين .
الثالث : ان لا نقول بالتواتر ، ولا بجواز الاستدلال ، وعلى هذا يلزم العمل على القراءة المشهورة المتعارفة ، لانّ هذا هو القرآن ، وغيره ليس بقرآن .
وعلى أي حال : فإذا لم يتمسّك بإحدى القراءتين للتعارض بينهما ، لزم الرجوع إلى دليل خارجي .
( ف ) في المثال المتقدّم في : يطهرنّ ويطّهرن ( يحكم باستصحاب الحرمة ) للمقاربة بعد النقاء ( قبل الاغتسال ) لانّه كان في حال الحيض محرما ، فيستصحب التحريم ، إلى أن يقطع بالحليّة ، ومورد القطع بالحليّة هو : بعد الاغتسال .
لكن ربّما يقال : بعدم جواز الاستصحاب ، لانّه من تغير الموضوع عرفا .
وانّما يتمسّك بالاستصحاب ويحكم بالتحريم ( إذ لم يثبت تواتر التخفيف ) الذي يدل على الجواز قبل الاغتسال .