لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ أو على الأظهر ، ومع التكافؤ لا بدّ من الحكم بالتوقف والرجوع إلى غيرهما .
شرح
وتواترهما ، فانّه ( لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ ) إذا كان هناك نصّ وظاهر ، كالعام والخاص ( أو ) حمل الظاهر ( على الأظهر ) إذا كان بين الآيتين فرضا ظاهر واظهر ، - كما ذكروا - ذلك بالنسبة إلى المفهوم والمنطوق وانّ المنطوق في مفاده اظهر من المفهوم .
وكذلك الحال إذا كان بينهما مجمل ومبيّن ، فانّ المجمل محمول على المبيّن .
وكذلك المطلق والمقيّد ، إلى غير ذلك ممّا يكون وجه جمع بينهما .
( ومع التكافؤ ) والتكافؤ يحصل بان يكون بينهما تباين ، أو عموم من وجه في مورد الجمع ( لا بدّ من الحكم بالتوقّف ) في الاستفادة من الآيتين ، وتقديم التخفيف على التشديد للأصل اللفظي ، أو العكس للأصل العملي ، لا وجه له .
إذ الاوّل : ليس من بناء العقلاء . والثاني عبارة عن الرجوع إلى دليل خارجي ، لا الاستفادة من الآية .
نعم ، إذا كانت الرواية مطابقة لإحدى القراءتين قدّمت تلك بالمعونة الخارجيّة ، كما أن الدليل العقلي إذا كان مع إحداهما ، قدمت أيضا .
( و ) على اي حال : فإذا كان الامر هو : التوقّف ، يلزم ( الرجوع إلى غيرهما ) أي غير الآيتين ، فامّا يرجع في الآية المتقدّمة إلى عموم :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ« 1 » بالنسبة إلى الجواز ، أو إلى استصحاب التحريم ، بالنسبة إلى المنع ، هذا بالنسبة إلى المقاربة ، امّا بالنسبة إلى الصلاة ، والصيام ، وما أشبه ذلك فلكلّ دليله من هذا الجانب ، أو من ذلك الجانب .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية 223 .