كما هو المشهور ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادّة ، وإمّا أن لا نقول ، كما هو مذهب جماعة .
فعلى الأوّل ، فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ،
شرح
حمزة : مائة وستة وخمسين ، 156 ه .
ابن عامر : مائة وثمانية عشر ، 118 ه .
ابن كثير : مائة وستة وعشرين ، 126 ه .
عاصم : مائة وسبعة وعشرين ، 127 ه .
فكيف كان المسلمون يقرءون القرآن في تلك المدّة في زمان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن بعده إلى أزمنة هؤلاء ؟ .
ثمّ انّ آثار الاجتهاد ظاهرة في استدلالاتهم .
وعلى أي حال : فالقول بتواتر القراءات في غاية الضعف ، وقول المصنّف :
( كما هو المشهور ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة ) محل تأمّل ، وقد عرفت الفرق بين : المادة ، والكيفية ، والأداء .
( وامّا أن لا نقول ) : بتواتر شيء منها اطلاقا ، وانّما المتواتر هو : القرآن المتلوّ على الكيفية المعيّنة ، أكثر من عشرة قرون - على ما سيأتي - ( كما هو مذهب جماعة ) كبيرة ، بل هذا هو المشهور شهرة عظيمة ، حتّى انّ القول الاوّل ، يمكن ان يعدّ من النادر .
وكيف كان : ( فعلى الاوّل ، فهما ) أي القراءتان المتنافيتان في المؤدّى ( بمنزلة آيتين تعارضتا ) .
فكما أنّه إذا تعارضت آيتان فرضا ، يجب الجمع بينهما ، كما في تعارض الروايتين الحجّتين ، كذلك إذا تعارضت قراءتان على فرض صحّة القراءتين