تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كما هو المشهور ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادّة ، وإمّا أن لا نقول ، كما هو مذهب جماعة . فعلى الأوّل ، فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ،
شرح
حمزة : مائة وستة وخمسين ، 156 ه . ابن عامر : مائة وثمانية عشر ، 118 ه . ابن كثير : مائة وستة وعشرين ، 126 ه . عاصم : مائة وسبعة وعشرين ، 127 ه . فكيف كان المسلمون يقرءون القرآن في تلك المدّة في زمان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن بعده إلى أزمنة هؤلاء ؟ . ثمّ انّ آثار الاجتهاد ظاهرة في استدلالاتهم . وعلى أي حال : فالقول بتواتر القراءات في غاية الضعف ، وقول المصنّف : ( كما هو المشهور ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة ) محل تأمّل ، وقد عرفت الفرق بين : المادة ، والكيفية ، والأداء . ( وامّا أن لا نقول ) : بتواتر شيء منها اطلاقا ، وانّما المتواتر هو : القرآن المتلوّ على الكيفية المعيّنة ، أكثر من عشرة قرون - على ما سيأتي - ( كما هو مذهب جماعة ) كبيرة ، بل هذا هو المشهور شهرة عظيمة ، حتّى انّ القول الاوّل ، يمكن ان يعدّ من النادر . وكيف كان : ( فعلى الاوّل ، فهما ) أي القراءتان المتنافيتان في المؤدّى ( بمنزلة آيتين تعارضتا ) . فكما أنّه إذا تعارضت آيتان فرضا ، يجب الجمع بينهما ، كما في تعارض الروايتين الحجّتين ، كذلك إذا تعارضت قراءتان على فرض صحّة القراءتين