تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وقال بعض : بتواتر سبع قراءات منها . وقال بعض : بتواتر عشر منها . أمّا القرّاء السبعة فهم : نافع ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وحمزة ، وابن عامر ، وابن كثير ، وعاصم . وأمّا العشرة : فبزيادة أبي جعفر ، وأبي يعقوب ، وأبيّ بن خلف . وقال بعض : انّ المتواتر ليس كلّ العشرة ، بل في ضمن العشرة . وقال بعض : انّ المتواتر في ضمن هذه السبعة لا كلّها . ثمّ اختلفوا في انّ جميع جهات القراءة متواترة ، بمعنى جوهر الألفاظ ، مثل : « مالك وملك » في سورة الحمد ؟ أو انّ أدائها أيضا متواتر ، مثل : المدّ والادغام ونحوهما ؟ أو انّ كلّ الخصوصيات متواترة ، من الحركات ، والسكنات ، والتنوين ، وغير ذلك ؟ ثمّ اختلفوا في انّه هل يجوز في الصلاة ، القراءة بكلّ قراءة ، أو بالمتواتر من القراءات فقط ، - على الأقوال المتعدّدة - ؟ كما يظهر ذلك لمن راجع الشاطبي وغيره ، ممّن كتبوا حول التجويد ، وقد ألمعنا إلى بعض ذلك من شرح الجزري . والذي يؤيّد عدم صحّة قولهم بتواتر القراءات عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ هؤلاء القرّاء ولدوا بعده بمدة . ووفياتهم كما ذكروا على النحو التالي : نافع : مائة وتسعة وستين 169 ه . أبو عمرو : مائة وسبعة وخمسين ، 157 ه . كسائي : مائة وثلاثة وثمانين ، 183 ه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234 | السيد محمد الحسيني الشيرازي