شرح
وقال بعض : بتواتر سبع قراءات منها .
وقال بعض : بتواتر عشر منها .
أمّا القرّاء السبعة فهم : نافع ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وحمزة ، وابن عامر ، وابن كثير ، وعاصم .
وأمّا العشرة : فبزيادة أبي جعفر ، وأبي يعقوب ، وأبيّ بن خلف .
وقال بعض : انّ المتواتر ليس كلّ العشرة ، بل في ضمن العشرة .
وقال بعض : انّ المتواتر في ضمن هذه السبعة لا كلّها .
ثمّ اختلفوا في انّ جميع جهات القراءة متواترة ، بمعنى جوهر الألفاظ ، مثل :
« مالك وملك » في سورة الحمد ؟
أو انّ أدائها أيضا متواتر ، مثل : المدّ والادغام ونحوهما ؟
أو انّ كلّ الخصوصيات متواترة ، من الحركات ، والسكنات ، والتنوين ، وغير ذلك ؟
ثمّ اختلفوا في انّه هل يجوز في الصلاة ، القراءة بكلّ قراءة ، أو بالمتواتر من القراءات فقط ، - على الأقوال المتعدّدة - ؟ كما يظهر ذلك لمن راجع الشاطبي وغيره ، ممّن كتبوا حول التجويد ، وقد ألمعنا إلى بعض ذلك من شرح الجزري .
والذي يؤيّد عدم صحّة قولهم بتواتر القراءات عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ هؤلاء القرّاء ولدوا بعده بمدة . ووفياتهم كما ذكروا على النحو التالي :
نافع : مائة وتسعة وستين 169 ه .
أبو عمرو : مائة وسبعة وخمسين ، 157 ه .
كسائي : مائة وثلاثة وثمانين ، 183 ه .