تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فلا يخلو : إمّا أن نقول بتواتر القراءات كلّها ،
شرح
التطهّر من باب التفعل ، يستعمل بمعنى الطهارة الخبثيّة أيضا ، كما ذكروا في وجه نزول قوله سبحانه :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 1 » فيمن غسل نفسه بالماء من الغائط . لا يقال : طهر ، ظاهر في كون الطهارة بنفسها ، فيكون المراد انقطاع الدّم ، بخلاف باب التفعل ، حيث الظهور في فعل المرأة شيئا . لانّه يقال : أوّلا : فعل المرأة الغسل بالفتح ، أو الغسل بالضمّ ، هذا يبقى مجملا ، والأصل عدم الاحتياج إلى الاغتسال ، منتهى الامر : يكون اللازم غسلها نفسها . ثانيا : يطهرن بالتخفيف أيضا يحتمل الامرين ، لانّ حصول الطهارة قد يكون بنفسه ، وقد يكون بسبب انسان ، أو ما أشبه ، ولذا يقال لمن طهّر نفسه : انّه طاهر ، وحيث انّ البحث فقهي نكتفي بهذا القدر . وعلى أي حال : ( فلا يخلو امّا ان نقول : بتواتر القراءات ) السبع أو العشر ( كلّها ) بمعنى : انّ القراءات قد تواترت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرء بكلّ هذه الأوجه العشرة ، أو الأوجه السبعة . فانّهم قد اختلفوا في انّ جميع القراءات متواترة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوليس شيء منها متواترا ، بل كلّها باجتهاد القرّاء ، حسب القواعد العربية ، والوجوه الاستحسانية ، وانّما وصل القرآن إليهم بقراءة واحدة . أمّا مسألة الاعراب والنقاط فأمر خارج عن هذا المبحث ، لانّه لا اشكال في انّ القرآن كان يؤخذ عن الشيوخ ، وهم عن شيوخهم ، وهكذا ، حتّى ينتهي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى جبرائيل إلى اللّه سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية 222 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 233 | السيد محمد الحسيني الشيرازي