وهذه العمومات ، وإن ورد فيها أخبار في الجملة ، الّا أنّه ليس كلّ فرع ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ ، فلاحظ وتتبّع .
شرح
ففي التيمّم : هل المقصود من الصعيد ، مطلق وجه الأرض ، كي يشمل الحجارة ، والرمل ، وأراضي النورة ، والجص ، ونحوها ، أو خاص بالتراب ؟ .
وفي الوضوء : إذا كان عضو عليه جبيرة ، هل عليه الوضوء أو التيمّم ؟ .
وفي الغسل : هل يشمل الاغتسال بالماء المبدّل من الهواء ، أو خاص بالماء الخارجي غير المبدّل ؟ وهل يشمل مثل ماء الورد ونحوه أو لا يشمل مثل ذلك ؟ .
( وهذه العمومات ) والظواهر ، والاطلاقات ( وان ورد فيها ) أي : في مواردها ( اخبار في الجملة ، الّا انّه ليس كلّ فرع ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ ) ليكون ظاهرا في مفاده ، غير مجمل ( فلاحظ ) الفقه لترى هذه المباحث مطروحة هناك كثيرا .
والذي يلاحظها ، يطّلع على انّ الآيات الكريمة التي تكون محل الابتلاء في فروع كثيرة وتعدّ بالآلاف ( و ) ذلك يظهر لمن ( تتبع ) تتبّعا كاملا .
هذا بالإضافة إلى انّ القرآن كتاب أنزل لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، في كلّ ابعاد الحياة العلمية والعملية ، فلو لم يكن له ظاهر أو كان له ظاهر لكنه ليس بحجّة ، لم يكن له هذه الخاصيّة ، حتّى مع الغضّ عن الأصول الاعتقادية والمسائل الفرعيّة .
ويستفاد ما ذكرناه - من انّ القرآن كذلك - من تصريح عشرات الروايات في باب القرآن الحكيم ، ذكرها المجلسي في البحار ، والمحدثان : العاملي والنوري في الوسائل والمستدرك .