وغير ذلك ممّا لا يحصى .
بل وفي العبادات أيضا كثيرة ، مثل قوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ،
وآيات التيمّم ، والوضوء والغسل .
شرح
أو ما أشبه فحمله واخذ يركض به لانقاذه فسقط وانكسر رأس المحمول ، فهل يكون الحامل ضامنا أم لا ؟ .
( وغير ذلك ممّا لا يحصى ) في هذه العجالة .
( بل وفي العبادات أيضا ) آيات ( كثيرة ) لها ظواهر ، وليس في موردها خبر ، ولا اجماع ، ولا دليل عقلي يمكن الاعتماد عليه في استفادة الحكم ( مثل قوله ) تعالى : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ )بَعْدَ عامِهِمْ هذا« 1 » .
فهل الآية المباركة تفيد النجاسة الظاهرية أو المعنوية ؟ .
وهل تشمل أهل الكتاب أم لا ؟ .
وهل يراد بالمسجد الحرام خصوص المسجد الحرام ، أو يشمل سائر المساجد ، كمسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمسجد الأقصى ، ومسجد الكوفة ، وغيرها من المساجد بناء على استفادة الملاك من الآية المباركة ؟ .
( وآيات التيمّم ، والوضوء ، والغسل ) مثل قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ، أَوْ عَلى سَفَرٍ ، أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ، فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ« 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 28 .
( 2 ) - سورة المائدة : الآية 6 .