و
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ،
و
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ،
شرح
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ، كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ، أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ، فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً« 1 » الآية .
فهل كلّ امرأة لم تذكر في الآية محلّلة ، أم لا ، في غير موارد الروايات ، الّتي دلّت على حرمة أقسام أخر من النساء ؟ .
مثلا : لو لاط صبيّ بآخر ، وهما لم يبلغا الحلم ، فهل تحلّ أخت الملوط ، وأمّه ، وبنته للفاعل ، ، بأن يكون النصّ المحرّم خاصا بالكبار دون الصغار ، أو النّصّ أعمّ ؟ .
أي انّ الآية ، هل تفيد الحليّة بالنسبة إلى الطفلين ، أو لا تفيد ؟ .
( و ) مثل : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 2 » ) فان الآية دلّت ، على حجّيّة خبر العادل ، لكن هل المراد : الفسق مطلقا ، أو الفسق اللساني ، حتّى يكون الفاسق عملا المستقيم لسانا ، لا يحتاج خبره إلى التبيّن ؟ وهل المراد بالتبيّن : إلى حد العلم بالدلالة ، أو يكفي التبين العرفي الموجب للظنّ ؟ .
وهل الفاسق أعمّ من غير العادل ، إذا قلنا : بأنّ بينهما واسطة ، أو خاص بالفاسق ، فالواسطة داخلة في المفهوم ؟ إلى غير ذلك من الفروع المتعدّدة .
( و ) مثل : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ)مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 3 » .
هل هذه الفرقة هي الثلاثة ، أو يشمل الاثنين ، أو يشمل حتّى الواحد ؟ وإذا قلنا
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآيات 23 - 24 .
( 2 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .
( 3 ) - سورة التوبة : الآية 122 .