و
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ، *
و
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ،
و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
شرح
بانّه يشمل الواحد أيضا ، فهل قوله حجّة على المستمعين ، أوليس بحجّة ، وانّما يوجب قوله الفحص ؟ وما أشبه .
( و ) مثل : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ )إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 1 » .
فهل الآية تشمل التقليد أم لا ؟ وكذلك بالنسبة إلى القضاء ، وقول أهل الخبرة الذين ليسوا بعدول ؟ بل وهل تشمل الاعتماد على أهل الخبرة ، كالاعتماد على سائقي السيارات ، والبواخر ، والطائرات ، وما أشبه ؟ فهل هو من الاعتماد على أهل الذكر للملاك أم لا ؟ .
( و ) مثل : (عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) « 2 » .
فهل يشمل كلام العبد أيضا في إجرائه صيغة نكاح ، أو طلاق ، أو بيع ، أو ما أشبه حتّى يلزم ان يكون بإجازة المولى ؟ .
وكذلك إذا استأجرناه لقراءة قرآن ، أو دعاء ، أو نحوهما ممّا لا يزاحم حقّ المولى ، فهل هذا يحتاج إلى إجازة المولى ، أو لا يحتاج إليها لانّه ليس بشيء ؟
( و ) مثل : (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) « 3 » .
فهل السبيل أعمّ من الضمانات ، أو خاص بالعقوبات الدنيويّة والاخرويّة ؟
فإذا اضطر إلى انقاذ غريق بالمرور في أرض مغصوبة ، أو الاستفادة من حبل مغصوب ، أو سفينة مغصوبة ، هل يضمن أم لا ؟ .
وكذلك إذا أراد انقاذ انسان من الحريق أو انسان يريد افتراسه حيوان ،
هامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 43 .
( 2 ) - سورة النحل : الآية 75 .
( 3 ) - سورة التوبة : الآية 91 .