و
لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ،
و
لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ، *
و
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ،
شرح
« النّاس مسلّطون على أنفسهم » « 1 » أو لا يشمل رهن الانسان نفسه ، إلى غير ذلك .
ومثل : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) « 2 » دلّت على انّ السّفيه ، محجور ، لكن الكلام في انّه : هل المراد السفيه الكامل ، أو يشمل السفيه الأقوالي ، لا الأعمالي ؟ .
وهل يشمل السفيه ، بكلّ اقسامه : كالمعتوه والمسرف ، والمبذّر ، ونحوهم ، أو خاص بقسم من السفهاء ؟ .
ومثل : (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ) « 3 » هل المراد بالأحسن في الاستثناء ، الأحسن واقعا ، أو المراد : الأحسن مثل الأقوى والأحوط في أقوال الفقهاء .
ومثل الأولى في قوله سبحانه :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى« 4 » بالنسبة إلى أهل النار ، فهل المراد بالآية المباركة أمثال هذه الأمور ، حيث يريد الفقهاء : القوة والاحتياط ، ويريد اللّه سبحانه وتعالى : انّه يستحق العقاب ، لا انّ العقاب أولى والجنّة أيضا مستحقة له أو المراد الأحسن التفضيلي ؟ .
( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ . . .) « 5 » حيث وردت الآية في باب النساء في قوله سبحانه :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ، وَبَناتُكُمْ ، وَأَخَواتُكُمْ ، وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ ، وَبَناتُ الْأَخِ ، وَبَناتُ الْأُخْتِ ، وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ، وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ، وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ، وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً *
هامش
( 1 ) - وهذه القاعدة تستفاد من قوله تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) الأحزاب 6 .
( 2 ) - سورة النساء : الآية 5 .
( 3 ) - سورة الأنعام : الآية 152 .
( 4 ) - سورة القيامة : الآية 31 .
( 5 ) - سورة النساء : الآية 24 .