تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ،
و
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ،
شرح
روح المال السائل في اعيانه ، لا جسم الأعيان ، فالبائع والمشتري يشتركان في هذا الروح وهذا الجسم ، فلأحدهما الروح ، ولأحدهما الجسم ؟ . وهل يشمل بيع الحقّ ، كحقّ الصوت ، وحقّ تركيب الدواء ، ونحو ذلك ، خصوصا في المسائل الحديثة المتكثّرة ؟ وقد ألمعنا إلى جملة من هذه المسائل الحديثة في كتاب « الفقه : الحقوق » « 1 » . وهكذا يقال بالنسبة إلى وقف الروح لا الجسم ، كما إذا كانت له أموال متعددة ، كدور ، ودكاكين ، وبساتين ، وما أشبه ذلك ، لكنّه يقف روحها لا جسمها ، فالمتولي يتمكن من تبديل الجسم إلى جسم آخر ، كجعل الدكان دارا ، والدار دكانا إلى غير ذلك ، وانّما يحتفظ بالروح فقط . ( و ) مثل : (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » ) هل يشمل مثل تجارة : الحقوق وانّ كلّ من ابتكر ابتكارا يبيع حقّه لانسان ، وذلك الانسان يتاجر بتلك الحقوق ، صلحا ، ورهنا ، وإجارة ، وما أشبه ؟ . وهل يشمل مثل إجارة الرحم من المرأة لتربية ولد من غيرها في رحمها ، كما يتعارف عليه الآن . ( و ) مثل : (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ« 3 » ) حيث دلّت على جواز الرهن ، واشتراط القبض فيه ، فهل هذا ينطبق في كلّ مكان ، أو في أماكن خاصّة وردت في الروايات ، أو ذكرها بعض الفقهاء ؟ مثلا : هل يشمل رهن الانسان نفسه لمقتضى ،
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 100 للشارح . ( 2 ) - سورة النساء : الآية 29 . ( 3 ) - سورة البقرة : الآية 283 .