وإلّا فالاطلاقات الواردة في المعاملات ممّا يتمسّك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة كثيرة جدّا ، مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،
شرح
( والّا ) أي : وان لم يقصر نظره إلى آيات العبادات ( فالاطلاقات الواردة في المعاملات ) بالمعنى الأعم ، إذ المعاملة تشمل العقد ، وتشمل الايقاع في بعض اطلاقاتها ( ممّا ) أي من الاطلاقات التي ( يتمسّك بها في الفروع غير المنصوصة ، أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة ) أو بالنصوص المجملة ، ( كثيرة جدا ) أي انّا نحتاج إلى الآيات في موارد عديدة .
الأوّل : في الفروع التي لا نصّ فيها .
الثاني : في الفروع التي فيها نصّ لكن هناك نصوص متعارضة ومتضاربة ، ممّا يرجع إلى القرآن الحكيم من الفيصلة بينها وترجيح هذا على ذاك ، أو ذاك على هذا .
الثالث : الاخبار التي هي مجملة ، ولا يستفاد منها الفرق المراد ، بحيث لو لم تكن الآية لم نتمكن من استجلاء ما أريد بالرواية ، فثمرة حجّيّة ظواهر القرآن الحكيم ، تظهر في هذه الموارد .
( مثل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » ) هل يشمل المعاطاة والعقود الجديدة ، من :
التأمين والمغارسة ، وعقد الهيئة لا الفرد ، وغيرها ، ممّا كثر ذكرها في كتب المتأخرين خصوصا مثل الشهيد في المسالك وغيره ؟ .
( و ) مثل : (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » ) هل يشمل بيع الروح لا الجسم ، كأن يبيع
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 1 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 275 .