أخذ تفصيلها من الأخبار » ، انتهى .
أقول : ولعلّه قصّر نظره إلى الآيات الواردة في العبادات ، فانّ أغلبها من قبيل ما ذكره ،
شرح
اخذ تفصيلها من الاخبار انتهى ) « 1 » .
وفيه : انّ كلا الاشكالين : - اشكال : كفاية الاخبار ، والاجماعات ، والأدلّة العقليّة ، عن الاحتياج إلى ظواهر القرآن الحكيم ، واشكال : انّ الآيات كلّها مجملات فلا يمكن أخذ شيء منها - غير تامّ .
ولا يخفى انّ المتوهّم ، وان كان من أعاظم العلماء وهو : المولى أحمد النراقي في كتابه : « مناهج الأصول » ، الّا أنّا تتبّعنا الآيات ، والروايات ، والاجماعات والادلّة العقليّة ، فظهر لنا عدم صحّة اشكالية .
( أقول : ولعلّه ) أي : المتوهّم ( قصر نظره ) أي : نظر فقط ( إلى الآيات الواردة في العبادات ) مثل قوله تعالى :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . .« 2 » .
وقوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . .« 3 » ، وقوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .« 4 » ، وغير ذلك من سائر آيات العبادات ( فانّ أغلبها من قبيل ما ذكره ) ، أي : انّها لا ظاهر لها ، حيث انّها مجملة ، وقد ورد في تفسيرها روايات متواترة ، واجماعات متكثّرة ، فلا ثمرة في البحث عن : حجّيّة ظواهرها ، أو لا حجّيّتها ، ومع ذلك فسيأتي في آخر كلام المصنّف الاشكال أيضا في استفادة الاحكام من آيات العبادات .
هامش
( 1 ) - مناهج الأصول للنراقي : ص 158 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 43 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 183 .
( 4 ) - سورة آل عمران : الآية 97 .