إذ ليست آية متعلّقة بالفروع أو الأصول إلّا ورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو أخبار كثيرة ، بل انعقد الاجماع على أكثرها ، مع أنّ جلّ آيات الأصول والفروع ، بل كلّها ، ممّا تعلّق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها إلّا بعد
شرح
( إذ ليست آية متعلّقة بالفروع أو الأصول إلّا ورد في بيانها ) وتفسيرها ، والمراد منها ، وخصوصيّاتها ( أو في الحكم الموافق لها ) بدون التفسير ( خبر ، أو أخبار كثيرة ، بل انعقد الاجماع على أكثرها ) ونحن إذا راجعنا تلك الأخبار نكتفي عن البحث في ظاهر الآية وانّه هل يشمل هذا الفرع الّذي هو محل الابتلاء ، أو لا يشمل ؟ .
وكذلك بالنسبة إلى أصول الدين : مثل الأمور المرتبطة باللّه سبحانه وتعالى ، وصفاته ، والنّبوة العامّة والنبوّة الخاصّة ، والإمامة ، والمعاد ، بل وكذلك ما هي من شؤونها : كأحوال القيامة ، وأحوال البرزخ ، والملائكة ، وغيرها .
وعلى كلّ حال : يكفينا ما وصلنا من الأخبار والاجماعات ، بل والأدلّة العقليّة في جملة من تلك الأصول ، بل والفروع أيضا بمقتضى قاعدة : « كلّما حكم به العقل حكم به الشرع » ، فلا حاجة إلى البحث والتفتيش والتنقيب في انّ ظواهر القرآن حجّة أم لا ؟ كما وقع بين الأخباريين .
( مع انّ جلّ آيات الأصول والفروع ، بل كلّها ، ممّا تعلّق الحكم فيها بأمور مجملة ) ومن المعلوم انّ المجمل لا يمكن الأخذ به لأنّه لا ظاهر له .
وعليه : فالآيات بين : ما لا ظاهر لها ، وبين ما لها ظاهر ، لكن الروايات والاجماعات والأدلّة العقلية تكفينا عنها ، فانّ المجمل ( لا يمكن العمل بها الّا بعد