قلنا : فلا يلزم من التعبّد بالخبر تحليل حرام أو عكسه .
وكيف كان : فلا نظنّ بالمستدلّ إرادة الامتناع في هذا الفرض ، بل الظاهر
شرح
أصلا كما هو ظاهر : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » ونحوه .
وقد قال بذلك بعض المصوّبة من العامة ( قلنا : فلا يلزم من التعبد بالخبر ، تحليل حرام أو عكسه ) .
ولا يخفى ان ما اشتهر في ألسنتهم : من تحليل الحرام أو تحريم الحلال ، مأخوذ من الخبر المشهور : « حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرام إلى يوم القيامة » « 2 » ، والمراد بالحلال : الأحكام الثلاثة : من الإباحة ، والكراهة ، والاستحباب .
والمراد بالحرام : الحكمان الآخران : وهما الواجب ، حيث إن تركه حرام ، والحرام ، حيث إن فعله حرام .
وانّما سمّي أحدهما واجبا مع أن تركه حرام ، والآخر محرما مع أن تركه واجب ، لأنه ان كانت المصلحة في الفعل سمّي واجبا ، وان كانت المفسدة في الفعل سمّي حراما ، وقد ذكرنا في بعض مباحث الفقه : انه ليس هناك حكمان في طرفي شيء واحد ، بأن ينشئ الشارع وجوبا في الفعل وحرمة في الترك ، أو وجوبا في الترك وحرمة في الفعل .
( وكيف كان : فلا نظن بالمستدل ) وهو ابن قبة ( إرادة الامتناع ) للتعبد بالخبر ( في هذا الفرض ) فرض الانسداد ( بل الظاهر ) من كلامه ، وعصره
هامش
( 1 ) - تحف العقول : ص 50 ، الخصال : ص 417 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : ص 148 ، الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 58 ح 19 ( بالمعنى ) .