أنّه يدّعي الانفتاح ، لأنّه أسبق من السيّد وأتباعه الذين ادّعوا انفتاح باب العلم .
وممّا ذكرنا : ظهر أنّه لا مجال للنقض عليه بمثل الفتوى ، لأنّ المفروض انسداد باب العلم على المستفتي ، وليس له شيء أبعد من تحريم الحلال وتحليل الحرام من العمل بقول المفتي ؛
شرح
( انه ) قدّس سرّه ( يدعي الانفتاح ) لباب العلم والعلمي ، وان مراده عدم جواز التعبد بالظن في حال الانفتاح ، وانّما كان الظاهر ذلك ( لانّه اسبق ) زمانا ( من السيد ) المرتضى قدّس سرّه ( واتباعه الذين ادعوا انفتاح باب العلم ) بل هم ادعوا : ان الاخبار قطعية الصدور ، وقولهم هذا ليس ببعيد ، لأنهم كانوا في عصر الغيبة الصغرى ، وأوائل الغيبة الكبرى حيث الاختلاط بالنواب الأربعة ، الذين كانوا يتشرفون بلقاء الامام عليه السّلام ويأخذون منه معظم الاحكام .
( و ) على ايّ حال : فإنه ( ممّا ذكرنا ) : من أن مراد ابن قبة هو حال الانفتاح ، لا الانسداد ( ظهر : انه لا مجال للنقض عليه ) بما ذكره الفصول ( بمثل : الفتوى ) ونحوه ممّا تقدّم الكلام فيه ( لأن المفروض : انسداد باب العلم على المستفتي ) وانه لا طريق له إلى احكام اللّه سبحانه ، الّا فتوى المجتهد ، فلا يقاس المستفتي المنسدّ عليه باب العلم ، بالمفتي المنفتح عليه باب العلم ، بان يقال : كما يجوّز ابن قبة الرجوع إلى الفتوى كذلك ان يجوّز الرجوع إلى الظن .
( و ) ذلك لأنه ( ليس له ) اي للمستفتي ( شيء ) من الطرق ( ابعد من تحريم الحلال وتحليل الحرام ، من العمل بقول المفتي ) إذ الطرق امامه : اما القياس ، أو الاستحسان ، أو المصالح المرسلة ، أو الحدس أو ما أشبه ذلك ، وكلها أقرب إلى التحليل والتحريم من قول المفتي الّذي اخذ فتواه من الأدلة الأربعة .