بل يصحّ سلبه عنه ، فالنهي الوارد عن اتّباع المتشابه لا يمنع ، كما اعترف به في المقدّمة الأولى ، من أنّ مقتضى القاعدة وجوب العمل بالظواهر .
وثانيا : بأنّ احتمال كونها من المتشابه لا ينفع في الخروج عن الأصل الذي اعترف به .
شرح
( بل يصح سلبه ) : أي المتشابه ( عنه ) أي عن الظاهر ، وصحة السلب علامة عدم الحقيقة .
اذن : ( فالنهي الوارد عن اتباع المتشابه ، لا يمنع ) عن العمل بالظواهر ، بخروج الظواهر موضوعا عن المتشابه ( كما اعترف ) السيد الصدر ( به ) أي : بعدم المنع ( في المقدّمة الأولى ) من المقدّمتين اللتين ذكرهما ( : من انّ مقتضى القاعدة : وجوب العمل بالظواهر ) على الأصل الاوّلي .
( وثانيا : بانّ احتمال كونها ) أي : ظواهر القرآن ( من المتشابه ، لا ينفع في الخروج عن الأصل الّذي اعترف ) السيد الصدر ( به ) .
فلو احتملنا دخول ظواهر القرآن في المتشابه كان الواجب علينا مع ذلك ، العمل بتلك الظواهر ، لانّ هذا الاحتمال لا يسقط وجوب العمل بالظواهر ، كما اعترف السيد الصدر في المقدمة الأولى : بأنّ الأصل الثانوي : حجّيّة الظواهر مطلقا .
فإذا علمنا بأنّ ظواهر القرآن حسب الأصل الأولي ، الّذي اعترف به هو قدّس سرّه يلزم العمل بها ، ثمّ احتملنا دخول تلك الظواهر في المتشابه ، كان اللازم التمسّك بالعام لا بالمخصص .
فهو كما إذا قال : أكرم كلّ عالم ، وعلمنا . خروج زيد ، وشككنا خروج عمرو ، فانّ اللازم اكرام عمرو ، لأنّا علمنا دخوله في العام وشككنا في تخصيصه ،