أقول : وفيه مواقع للنظر ، سيّما في جعل العمل بظواهر الأخبار من جهة قيام الاجماع العمليّ ولولاه لتوقّف في العمل بها أيضا ، إذ لا يخفى أنّ عمل أصحاب الأئمّة عليه السّلام ، بظواهر الأخبار لم يكن لدليل خاصّ شرعيّ وصل إليهم من أئمتهم ؛ وإنّما كان أمرا مركوزا في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الكلام الصادر من المتكلّم لأجل الإفادة والاستفادة ، سواء كان من الشارع أم غيره ،
شرح
باجماع الأصحاب ، وبقاء القرآن داخلا في عدم الجواز .
( أقول : وفيه ) أي في كلامه ( مواقع للنظر ) سنتكلم حول تلك المواقع مفصلا ان شاء اللّه ( سيّما في جعل العمل بظواهر الاخبار من جهة قيام الاجماع العملي ، ولولاه ) أي لولا الاجماع العملي ( لتوقّف في العمل بها ) أي : بالأخبار ( أيضا ) لانّه يرى أسلوب الاخبار والقرآن ، جديدا ، فلا يجوز العمل بهما ، وانّهما ليسا مثل سائر كلام المتكلمين .
وانّما قلنا : سيّما ( إذ لا يخفى انّ عمل أصحاب الائمّة عليهم السّلام بظواهر الاخبار ، لم يكن لدليل خاص شرعي وصل إليهم من أئمّتهم ) عليهم السّلام . بل ( وانّما كان ) العمل بالظواهر ( امرا مركوزا ) عرفيّا ( في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الكلام الصادر من المتكلم ، لأجل الإفادة والاستفادة ) .
وعليه : فالعمل بالاخبار ، كان من صغريات هذه القاعدة المركوزة في أذهانهم ( سواء كان من الشارع أم ) من ( غيره ) فلا نسلّم اصالة حرمة العمل بالظاهر - المدّعى بانّه من الظنّ المنهي عنه - لأنّ الظاهر ممّا يعمل عليه العقلاء دائما ، إلّا إذا خرج بدليل .
وأمّا الظنّ المنهي عنه في الكتاب والسنّة ، فانّه يراد به غير هذا الظنّ المستفاد