تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثمّ إنّ ما ذكره - من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات واحتمال كونها من المتشابهات - ممنوع : أولا ، بأنّ المتشابه لا يصدق على الظواهر ، لا لغة ولا عرفا ،
شرح
المنع عن الظاهر ، لكن الأصل الثانوي حجّيّة الظواهر ببناء العقلاء ، وهو المركوز في أذهان المتشرعة أيضا ، بعد ان الشارع لم يحدث طريقة جديدة . ( ثمّ انّ ما ذكره ) السيد الصدر : ( من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات ، واحتمال كونها من المتشابهات ، ممنوع ) لانّه استدل لذلك : بأنّ لفظ المتشابه ، متشابه ، فيحتمل شموله للظاهر ، فلا يقين بأنّ الظاهر من المحكم ، وانّما المتيقن من المحكم هو : النص . هذا ، وانّما قلنا بانّه ممنوع لانّه : ( أولا : بأنّ المتشابه لا يصدق على الظواهر ، لا لغة ولا عرفا ) . أمّا لغة : فلأنّ المتشابه من شبه ، إذا شابه شيء شيئا آخر ، لانّه من التفاعل كتضارب ، فإذا كان شيئان متماثلان ، سميّا : متشابهين ، ومن الواضح : انّ الظاهر ليس من هذا القبيل . وأمّا عرفا ، فلأنّ المتشابه في العرف ، هو ما ليس له دلالة واضحة ، ومن الواضح : انّ الظاهر له دلالة واضحة ، فلا يصدق على الظاهر : المتماثل ، ولا غير الواضح . وعليه : فإذا لم يكن الظاهر من المتشابه ، كان من المحكم ، لانّ المحكم مقابل المتشابه ، ولا واسطة بينهما ، وانّما الشق الثالث هو : الرمز ، وحيث انّ الظاهر ليس من الرمز قطعا ولم يصدق عليه : المتشابه لغة ولا عرفا ، فهو لا بدّ وان يكون من المحكم .