التفسير وأيضا ذمّ اللّه تعالى من اتّباع الظنّ وكذا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأوصيائه عليهم السّلام ، ولم يستثنوا ظواهر القرآن - إلى أن قال - : وأمّا الأخبار ، فقد سبق أنّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، كانوا عاملين
شرح
التفسير ) ولهذا السبب لا نتمكن من العمل بظواهر القرآن ، ونتمكن من العمل بظواهر الاخبار .
( وأيضا ) الأصل حرمة العمل بالظنّ ، بما هو هو - وانّما الخارج الاخبار - لانّه ، ( ذمّ اللّه تعالى من اتباع الظنّ ، وكذا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصيائه عليهم السّلام ، ولم يستثنوا ظواهر القرآن ) فقد قال سبحانه وتعالى في ذلك :إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ« 1 » ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فسّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النّار » « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا تقدّم من النهي عن التفسير في كلماتهم ، عليهم السّلام .
فتحصّل : إنّ الفارق بين الاخبار والقرآن يكون كالتالي :
أولا : انّهم عليهم السّلام ، أجازوا العمل بالاخبار ، فخرجت الاخبار عن حرمة العمل بالظنّ ، وبقي القرآن داخلا في حرمة العمل بالظنّ .
وثانيا : انّ الاخبار لها ظواهر لانّها غير مختلطة بالمتشابه منها ، بينما القرآن لا ظواهر له ، لأنّ المحكم والمتشابه منه ، قد اختلط أحدهما بالآخر ، فلا نعلم أي الآيات محكم وأي الآيات متشابه ؟ ( إلى أن قال : وامّا الاخبار ف ) يجوز العمل بها ، خروجا عن القاعدة ، لما ( قد سبق : انّ أصحاب الائمّة عليهم السّلام كانوا عاملين
هامش
( 1 ) - سورة النجم : الآية 23 .
( 2 ) - غوالي اللئالي ح 4 ص 104 .