لما فيها من الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والعامّ والمخصّص ، والمطلق والمقيّد .
لأنّا نقول : إنّا لو خلّينا وأنفسنا ، لعملنا بظواهر الكتاب والسنّة مع عدم نصب القرينة على خلافها ، ولكن منعنا من ذلك في القرآن للمنع من اتّباع المتشابه وعدم بيان حقيقته ، ومنعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير القرآن ، ولا ريب في أنّ غير النصّ محتاج إلى
شرح
وانّما نقول ذلك ( لما فيها ) أي في الاخبار « 1 » ( من الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والعامّ والمخصّص ، والمطلق والمقيد ) ، والحقيقة والمجاز .
( لأنّا نقول : انّا لو خلينا وأنفسنا لعملنا ) بسبب المقدمة الأولى ، التي ذكرناها :
من انّ الأصل العمل بالظواهر ( بظواهر الكتاب والسنّة ) معا ( مع عدم نصب القرينة على خلافها ) أي : خلاف الظواهر .
( ولكن منعنا من ذلك ) أي : من العمل بالظواهر ( في القرآن ) الحكيم ، وذلك لما ذكرناه : من انّ القرآن له أسلوب جديد ، وليس كسائر كلام الموالي ، و ( للمنع من اتباع المتشابه ، وعدم بيان حقيقته ) أي حقيقة المتشابه .
هذا من ناحية ( و ) من ناحية أخرى : ( منعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير القرآن ) الحكيم ، ( ولا ريب في انّ غير النصّ ) من آيات القرآن الحكيم ، لما تقدّم : من انّ بعض القرآن نص ، مثل قوله تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ« 2 » وبعضه ليس بنصّ مثل قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ . . .« 3 » ، وغير النصّ ( محتاج إلى
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 63 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 207 ب 14 ح 33614 .
( 2 ) - سورة الاخلاص : الآية 1 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 275 .