إذا تمهد المقدّمتان ، فنقول : مقتضى الأولى العمل بالظواهر ومقتضى الثانية عدم العمل ، لأنّ ما صار متشابها لا يحصل الظنّ بالمراد منه وما بقي ظهوره مندرج في الأصل المذكور ، فنطالب بدليل جواز العمل ، لأنّ الأصل الثابت عند الخاصّة هو عدم جواز العمل بالظنّ إلّا ما أخرجه الدليل .
لا يقال : إنّ
شرح
لا يجوز العمل بظواهره .
وحاصل كلام السيد الصدر : انّ التكليف باق والقرآن لا يفهم منه ذلك التكليف .
( إذا تمهّدت المقدمتان ، فنقول : مقتضى ) المقدمة ( الأولى : العمل بالظواهر ) فيما إذا لم يكن من المتشابه .
( ومقتضى ) المقدمة ( الثانية : عدم العمل ) بظواهر القرآن الحكيم ( لأنّ ما صار متشابها ، لا يحصل الظنّ بالمراد منه ) لأنّ المتشابه لا يظنّ بالمراد من ظاهره ( وما بقي ظهوره ) أي : لم يحصل فيه تشابه ، فهو ( مندرج في الأصل المذكور ) أي : أصل انّه لا يجوز العمل بالظنّ .
وعليه : ( فنطالب بدليل جواز العمل ، لانّ الأصل الثابث عند الخاصّة ) وقال :
الخاصة ، لأنّ العامّة يعملون بالظنّ القياسي ، والاستحساني ، والمصالح المرسلة ، واجتهاد الرأي ، لا بمعنى الاجتهاد الّذي هو عندنا ، بل بمعنى انّه يضغط على رأيه ليعرف الحكم ( هو عدم جواز العمل بالظنّ الّا ما أخرجه الدليل )
وعلى هذا : فلا دليل على حجّيّة ظواهر الكتاب ، بينما العمل بظواهر الأخبار خرج بالدليل ، وبقي عدم العمل بظواهر القرآن على الأصل .
ثمّ قال السيد الصدر : ( لا يقال : انّ ) النهي عن اتباع المتشابه ، لا يوجب حرمة