وتندفع هذه الشبهة : بأنّ المعلوم هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث تظهر تفصيلا بعد الفحص ، وأمّا وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم ، فحينئذ فلا يجوز العمل قبل الفحص ، لاحتمال وجود مخصّص يظهر بعد
شرح
العقلاء ، في العمل بعمومات المولى ومطلقاته .
وعن الاشكال الثاني : انّه لا اجمال من الأوّل ، وانّما يجب الفحص ، لانّه إذا كان طريقة المولى الاعتماد على المنفصلات ، لزم الفحص حتّى اليأس ، وبعد ذلك لا يتمكن المولى من العقاب ، لوجود العذر للعبد ، فيما إذا خالف الواقع ، الّذي لم يصل اليه ، وقد فحص حتّى يئس .
والمصنّف أجاب : بأنّ قبل الفحص : علم ، وبعد الفحص : احتمال ، والاحتمال لا يضرّ ، بخلاف العلم .
( وتندفع هذه الشبهة ، بأنّ المعلوم هو : وجود مخالفات ) من المخصصات والمقيدات والصارفات للظواهر ( كثيرة في الواقع فيما بأيدينا ) من المخصصات والمقيدات والصارفات ( بحيث تظهر ) تلك المخالفات ( تفصيلا بعد الفحص ) بحث يسقط العلم الاجمالي .
( وامّا وجود مخالفات ) أخر ، غير هذه المخالفات ، التي ظفرنا عليها ( في الواقع زائدا على ذلك ) الّذي وجدناه ( فغير معلوم ) أي : انّ العلم يسقط ، وبسقوط العلم يجوز العمل ، وان بقي الاحتمال .
( فحينئذ ) أي : إذا انحصر الأمر في الاحتمال بعد الفحص ، بينما كان علم قبل الفحص ( فلا يجوز العمل ) بالظواهر والعمومات والمطلقات ( قبل الفحص ، لاحتمال وجود مخصص ) بين الأخبار المخصصة والمقيدة والصارفة ( يظهر بعد