تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أو علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر - كما في العامّين من وجه وشبههما -
شرح
أو انّه موضوع للتراب الخالص فقط ، حتّى لا يجوز التيمّم بغير التراب ، فانّه إذا وردت رواية تدلّ على أحد المعنيين ، أمكن أن تكون هناك رواية أخرى تضيّق أكثر ، أو توسّع أكثر . فإذا قالت رواية - مثلا - : انّ الصعيد ، مطلق وجه الأرض ، فانّا نحتمل وجود رواية أخرى لم تصل الينا ، خصصت مطلق وجه الأرض بغير أرض النورة . أو قالت رواية - مثلا - : انّ الصعيد خاص بالتراب ، فقط ، فانّا نحتمل أن تكون هناك رواية أخرى لم تصل الينا تقول : بأن أرض النورة يجوز التيمّم بها أيضا ، كما نشاهد أمثال هذه الأمور في روايات الصوم ، فانّه قد وردت رواية تقول : « إنّما تفطر الصائم : الأكل ، والشرب ، والجماع » فمع انّها حاصرة بكلمة « إنّما » هناك بعض الروايات الأخر ، الدالّة على وجود مفطّرات أخر « 1 » ، وهكذا . ( أو علم اجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر ، كما في العامّين من وجه ) بأن قال الشارع - مثلا : أكرم العلماء ، وقال : لا تكرم الفساق ، حيث يتعارضان في مادة الاجتماع وهو : العالم الفاسق ، حيث لا نعلم : هل انّه يجب اكرامه ، بتخصيص أكرم العلماء لا تكرم الفساق ، أو يحرم اكرامه ، بتخصيص لا تكرم الفساق لإكرام العلماء ؟ فنعلم اجمالا : بأنّ أحد الظاهرين في مادة الاجتماع مخالف للواقع ، لانّ العام الآخر خصّصه ، وهكذا في سائر موارد العموم من وجه . ( وشبههما ) من تعارض الظاهرين ، كما إذا قال الشارع ، « ثمن العذرة
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 10 ص 32 وما بعدها .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198 | السيد محمد الحسيني الشيرازي