تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وظواهر ، وأنّه ممّا لا يصحّ إنكاره ، وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر وأنّ الحقّ مع الأخباريين - ما خلاصته : « إنّ التوضيح يظهر بعد مقدّمتين : الأولى : انّ بقاء التكليف ممّا لا شكّ فيه ، ولزوم العمل بمقتضاه موقوف على الافهام ،
شرح
شَيْءٍ عَلِيمٌ« 1 » ، وقوله سبحانه وتعالى :إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ« 2 » ، إلى غيرها من الآيات المحكمات . ( وظواهر ) والفرق بين المحكم والظاهر : انّ المحكم نصّ ، والظاهر ظاهر ، والظواهر أمثال : الأوامر ، والنواهي ، والمطلق والمقيد ، والمجمل والمبيّن ، والعام والخاص ، وما أشبه من الالفاظ الّتي لها ظاهر باستقلال ، أو ظاهر بضميمة . كما انّه في القرآن أيضا قسم ثالث ، وهي الرموز ، كأوائل السور ( وانّه ممّا لا يصحّ انكاره ) . قال السيد : ( وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر ) فقط ، أمّا المحكمات ، فلا اشكال في العمل بها ، كما انّ الرموز لا اشكال في عدم العمل بها ( وانّ الحقّ مع الأخباريين ) . قال : ( ما خلاصته : انّ التوضيح يظهر بعد مقدمتين ) . المقدمة ( الأولى : انّ بقاء التكليف ) بالواجبات ، والمحرّمات ، والمستحبّات ، والمكروهات ، والمباحات ، فانّه من الأحكام الخمسة أيضا ، ويسمّى المجموع : تكليفا ، ولو باعتبار ما ، ( ممّا لا شك فيه ، ولزوم العمل بمقتضاه ) أي بمقتضى التكليف ( موقوف على الافهام ) فيجب على الشارع بيان أحكامه الخمسة ،
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 231 . ( 2 ) - سورة لقمان : الآية 23 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204 | السيد محمد الحسيني الشيرازي