فانّ العلم الاجماليّ إمّا أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيليّ بوجود عدّة مخصّصات ، وإمّا أن لا يبقى ، فان بقي فلا يرتفع بالفحص وإلّا فلا مقتضي للفحص .
شرح
بالعام مع العلم بوجود المخصص ، لا يجوز العمل بالعام مع الاحتمال العقلائي بوجود المخصص .
هذا ، وقد ذكر المصنّف قدّس سرّه تقريرا آخر للشبهة بقوله : ( فانّ العلم الاجمالي ) بوجود المخصص ( امّا أن يبقى أثره ) وهو الاجمال الموجب للتوقف ( ولو بعد ) الفحص ، والفحص ( العلم التفصيلي بوجود عدّة مخصّصات ، وامّا ان لا يبقى ) أثره ( فان بقي ) الأثر ( فلا يرتفع بالفحص ) إذ الفرض انّه حتّى بعد الفحص ، يبقى الاجمال ( والّا ) بأن لم يبق الأثر ( فلا مقتضي للفحص ) من الأوّل .
وان شئت قلت في تقرير الاشكال : انّه هل العلم الاجمالي أوجب الاجمال أم لا ؟ .
فان أوجب الاجمال ، فبعد الفحص ، أيضا يبقى الاجمال ، إذ المجمل لا يخرج عن الاجمال بالفحص ، كما انّ الرمز لا يخرج بالفحص عن كونه رمزا ، فإذا وردت - مثلا - رواية تفسير « المص » وعرفنا المراد من المص ، فانّ « المص » يبقى رمزا ، وانّ لم يوجب العلم الاجمالي الاجمال ، فلا اجمال في الظاهر حتّى يحتاج إلى الفحص .
ولا يخفى : انّا ذكرنا تقريرين للاشكال :
التقرير الأوّل : مسألة بقاء الاحتمال الموجب لعدم جواز العمل .
التقرير الثاني : مسألة انّ الاجمال امّا : ان لا يكون مطلقا ، فلا حاجة إلى الفحص ، وامّا أن يكون مطلقا ، فلا فائدة في الفحص .
وحاصل الجواب عن الاشكال الأوّل : انّ الاحتمال لا يضر بعد كونه طريقة