تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الفحص ولا بعده . ثم إنك قد عرفت أنّ العمدة في منع الأخباريّين من العمل بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن ، إلّا أنّه يظهر من كلام السيّد الصدر شارح الوافية ، في آخر كلامه ، أنّ المنع عن العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الأصل ، والعمل بظواهر الأخبار خرج بالدليل ، حيث قال - بعد إثبات أنّ في القرآن محكمات
شرح
الفحص ولا بعده ) فقبل الفحص لا يجوز العمل بكليهما ، وبعد الفحص يجوز العمل بكليهما . ( ثمّ انّك قد عرفت : انّ ) ادلّة الأخباريين على عدم جواز العمل بظواهر القرآن متعدّدة لكن ( العمدة في منع الاخباريّين من العمل بظواهر الكتاب ، هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن ) بالرأي وانّ ذلك يشمل العمل بظواهر القرآن ، وقد أجبنا عنه سابقا . ( الّا انّه يظهر من كلام السيّد الصّدر ، شارح الوافية ، في آخر كلامه ) الّذي سننقله عن قريب ان شاء اللّه تعالى : ( انّ المنع عن العمل بظواهر الكتاب ، هو مقتضى الأصل ) أي انّ اصالة حرمة العمل بالظنّ ، شامل لظواهر الكتاب أيضا . ( و ) ان قلت : فما ذا يصنع الأخباريون في العمل بظواهر الاخبار ، مع انّها أيضا ظنون ، فاصالة حرمة العمل بالظنّ تشملها أيضا ؟ . قلت : ( العمل بظواهر الاخبار خرج بالدليل ) فالاستثناء في هذا الجانب لا في ذلك الجانب ( حيث قال ) السيد الصدر : ( بعد اثبات انّ في القرآن محكمات ) كقوله سبحانه وتعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ« 1 » ، وقوله سبحانه وتعالى :أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ
هامش
( 1 ) - سورة الاخلاص : الآية 1 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 203 | السيد محمد الحسيني الشيرازي