من الأصول والأمارات الظنّيّة التي منها الخبر الواحد .
وعلى الثاني يلزم ترخيص فعل الحرام الواقعيّ وترك الواجب الواقعيّ ، وقد فرّ المستدلّ منهما .
فان التزم أنّ مع عدم التمكّن من العلم لا وجوب ولا تحريم ، لأنّ الواجب والحرام ما علم بطلب فعله أو تركه .
شرح
والقطع ( من الأصول ) العملية كالاستصحاب ، والبراءة ، والتخيير ، والاحتياط ( والأمارات الظنية الّتي منها الخبر الواحد ) والشهرة والاجماع المنقول وما أشبه ذلك .
( وعلى الثاني ) بان لا يكون للمكلف في حال الانسداد حكم ، وقد قلنا : انه خلاف الضرورة ، لكن على فرض التسليم نقول : ( يلزم ) من ذلك وقوع ابن قبة فيما فرّ منه ، من : ( ترخيص فعل الحرام الواقعي ، وترك الواجب الواقعي ) وأيهما أفضل : ترك المكلّف كل واجب وفعل كل حرام ، أو العمل بالظن ممّا قد يؤدّي إلى ترك بعض الواجب وفعل بعض الحرام ؟ ( وقد فرّ المستدل ) ابن قبة ( منهما ) اي من تحريم الحلال وتحليل الحرام .
وعليه : ( فان ) قال ابن قبة : بأنه لا تشريع في حال الانسداد للواجب والحرام أصلا وذلك بان ( التزم ) المستدل ( ان مع عدم التمكن من العلم ، لا وجوب ولا تحريم ) أصلا ، فلا احكام فعلية ولا احكام غير فعلية ، بان كان في الواقع حكم لكنّه في مرحلة الشأنية فقط .
وانّما نقول بشيء ثالث وهو : لا حكم أصلا ( لان الواجب والحرام : ما علم بطلب فعله ، أو تركه ) فالاحكام مختصة بالعالمين ، اما الجاهلون فلا حكم لهم