استشهاد الامام عليه السّلام بآيات كثيرة ، مثل الاستشهاد لحليّة بعض النسوان بقوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ .
ومن ذلك الاستشهاد بحليّة بعض الحيوانات بقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ،
الآية ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى .
شرح
الاستثناء ( استشهاد الامام عليه السّلام بآيات كثيرة ) تدلّ على حجيّة ظواهر القرآن ( مثل الاستشهاد ، لحلية بعض النسوان ، بقوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ . . .« 1 » ) .
( و ) مثل استشهاد الامام عليه السّلام أيضا ( في عدم جواز طلاق العبد ) لزوجته بدون إجازة مولاه ( بقوله تعالى :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 2 » ) حيث انّ الطلاق شيء فتشمله الآية الكريمة .
( ومن ذلك الاستشهاد بحليّة بعض الحيوانات ، بقوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً« 3 » الآية ، إلى غير ذلك ، ممّا لا يحصى ) لمن تتبّع الروايات .
كقول أمير المؤمنين عليه السّلام ، في خطبته المعروفة بالشقشقيّة : كأنّهم لم يسمعوا كلام اللّه سبحانه حيث يقول :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً »« 4 » « 5 » .
وقوله عليه السّلام في خطبة أخرى - كما في نهج البلاغة :
« والصّلاة على نبيّه ، الّذي أرسله بالقرآن ، ليكون للعالمين نذيرا وانزل عليه القرآن ليكون إلى الحقّ هاديا ، وبرحمته بشيرا ، فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجّة اللّه على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقه » « 6 » إلى آخر كلامه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 24 .
( 2 ) - سورة النحل : الآية 75 .
( 3 ) - سورة الأنعام : الآية 145 .
( 4 ) - سورة القصص : الآية 83 .
( 5 ) - نهج البلاغة : الخطبة الشقشقية .
( 6 ) - نهج البلاغة : خطبة رقم 147 .