شرح
الصلاة في السفر ، كيف هي ؟ وكم هي ؟ .
فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى يقول :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ . . .« 1 » .
قال : فالتقصير في السفر واجب ، كوجوب التمام في الحضر .
قيل له : يا بن رسول اللّه ، انّما قال اللّه : «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» ولم يقل : اقصروا ، فكيف أوجب ذلك ، كما أوجب التمام ؟ .
فقال عليه السّلام : أوليس قد قال اللّه عزّ وجلّ :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما« 2 » .
أفلا ترى انّ الطواف بهما واجب مفروض ؟ لانّ اللّه ذكرهما بهذا في كتابه ، وصنع ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذلك التقصير في السفر ، ذكره اللّه ، هكذا في كتابه ، وقد صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
وأمّا رواية السعي ، فعن بعض الأصحاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة ، فريضة هو أم سنّة ؟ .
قال : فريضة ، قال : قلت : أليس اللّه يقول :فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما« 4 » ؟ .
قال : كان ذلك في عمرة القضاء ، وذلك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام ، فتشاغل رجل من أصحابه حتّى أعيدت الأصنام ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه وقيل له : انّ فلانا لم يطف ، وقد أعيدت
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 101 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 158 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 5 ص 538 ح 11330 .
( 4 ) - سورة البقرة : الآية 158 .