من ظاهر الآية المذكورة ، أو غير ذلك من الأحكام التي يعرفها كلّ عارف باللسان من ظاهر القرآن ، إلى ورود التفسير بذلك من أهل البيت عليهم السّلام .
شرح
الأصل ، أو عدم وجوبهما إذا كان الحرج يرفع الوجوب ، لانّ الحرج إذا كان شديدا كان عزيمة ، والّا كان رخصه ، وكذلك الضرر ، كان الانسان إذا صام - مثلا - أورث عماه ، فانّه يحرم صومه ، أمّا إذا صام أورث مرضه أسبوعا - مثلا - فانّه يجوز له الصوم ، ويجوز له الترك ، كما أشار اليه صاحب العروة ، وشرحناه هناك مفصّلا :
( من ظاهر الآية المذكورة ) بقوله سبحانه وتعالى : -وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » .
( أو غير ذلك من الاحكام التي يعرفها ) ويستفيدها ( كلّ عارف باللسان من ظاهر القرآن ) فكيف يحتاج ذلك ( إلى ورود التفسير بذلك من أهل البيت عليهم السّلام ) .
وممّا يدلّ على ضعف أولويّة المصنّف ، انّه لو تمّ ما ذكره في مسألة المرارة لزم ان يقال : بانّه إذا كان كلّ أعضاء الوضوء أو الغسل ، غير ميسور غسلها ومسحها ، لزم التنزل إلى لزوم الجبيرة على الكلّ ، وذلك ما لا يقول به أحد ، بل لا يقولون بذلك إذا كان عضو كامل في الغسل ، لاحد الأطراف الثلاثة مغطّى كلا ، أو كان عضو في الوضوء ، من الوجه أو اليد ، أو اليدين مغطّى ، بانّه يلزم الوضوء ، أو الغسل ، ماسحا على المقدار المغطّى كلا أو بعضا ، على ما ذكرناه .
أمّا إذا قلنا بما ذكرناه : من انّ المسح في الرواية ، يستفاد من دليل الميسور ، لم يكن محذور ، حيث انّ المسح على عضو كامل من أعضاء الغسل ، أو على كلّ الأعضاء ، وكذلك بالنسبة إلى الوضوء ، ليس ميسورا عرفا عن الغسل .
هامش
( 1 ) - سورة الحج : الآية 78 . انظر موسوعة الفقه ج 34 - 37 ، كتاب الصوم للشارح .