إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال ، لوجوده في ظاهر القرآن .
ولا يخفى أنّ استفادة الحكم المذكور من ظاهر الآية الشريفة ممّا لا يظهر إلّا للمتأمّل المدقّق نظرا إلى أنّ الآية الشريفة إنّما تدلّ على نفي وجوب الحرج ، أعني المسح على نفس الإصبع ، فيدور الأمر في بادي النظر بين سقوط المسح رأسا وبين بقائه مع سقوط قيد مباشرة الماسح للممسوح ،
شرح
( إلى انّ هذا لا يحتاج إلى السؤال لوجوده في ظاهر القرآن ) فحيث انّ المسح على الجرح ، حرج ، يرفعه الشارع بحكم الآية المباركة .
لكن هل يسقط المسح رأسا حتّى على المرارة ، أو لا يسقط ، وانّما يمسح على المرارة ؟ فانّ هذا يجب ان يعرف إمّا من دليل الميسور ، وإمّا من الدليل الّذي ذكره المصنّف قدّس سرّه من : انّ هذا الأمر لا يحتاج إلى السؤال ، لوجوده في ظاهر القرآن ، فانّه ليس من البواطن التي لا يعرفها ، إلّا من خوطب به ، إذ المسح على الجرح ، لمّا كان حرجيا ، نفته الآية على نحو الكبرى الكلّيّة ، فانّ مورد السؤال من مصاديق ذلك .
( ولا يخفى انّ استفادة الحكم المذكور ) أي لزوم المسح فوق المرارة ( من ظاهر الآية الشريفة ، ممّا لا يظهر إلّا للمتأمّل المدقق ) وذلك ( نظرا إلى انّ الآية الشريفة انّما تدل على نفي وجوب الحرج أعني المسح على نفس الأصبع ) فانّ المسألة ذات شقين : الشق الأوّل : سلبي ، وهو عدم وجوب المسح على نفس البشرة والشق الثاني : ايجابي ، وهو وجوب المسح على ما على البشرة من المرارة .
( فيدور الأمر في بادئ النظر بين سقوط المسح رأسا ) لانّه حرجي ( وبين بقائه ) أي المسح ( مع ) عدم ( سقوط قيد مباشرة الماسح للممسوح ) فيتعيّن الثاني دون الأوّل لكن حيث انّ الآية أعمّ منهما ، فانّه يحتاج إلى التأمل بأحد امرين :