تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقوله عليه السّلام : في رواية عبد الأعلى ، في حكم من عثر ، فوقع ظفره ، فجعل على إصبعه مرارة : « إنّ هذا وشبهه يعرف من كتاب اللّه :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،
ثمّ قال : امسح عليه » فأحال عليه السّلام ، معرفة حكم المسح على إصبعه المغطّى بالمرارة إلى الكتاب ، موميا
شرح
كما انّا ذكرنا في « الفقه » « 1 » : جواز نكاح الكتابيّة دواما ومتعة - وقد قال بذلك جمع - . ثمّ انّ المحصنات لها اطلاقان : الأوّل : الّتي تحصن فرجها عن الحرام ، فلا تزني . الثاني : الّتي لها زوج ، والمراد في الآية هو : المعنى الاوّل . ( وقوله عليه السّلام في رواية عبد الأعلى ) آل سام ( في حكم من عثر ) وسقط على الأرض بسبب حجر أو نحوه ( فوقع ظفره ، فجعل على إصبعه مرارة ) الحيوان لمعالجتها فسأل الإمام عليه السّلام عن انّه كيف يمسح رجله ، والحال انّ على إصبعه مرارة ؟ . فقال عليه السّلام في جواب هذا السائل : - ( انّ هذا وشبهه ) والمراد بشبهة : كلّ فعل فيه حرج ، وقد ذكرنا - فيما سبق - : الفرق بين الحرج والعسر ، والضرر ، إذا قوبل أحدها بالآخر ، امّا إذا ذكر كلّ واحد على حدة ، فربّما يشمل الآخرين أيضا ( يعرف من كتاب اللّه ) حيث قال سبحانه : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍثمّ قال ) عليه السّلام : ( امسح عليه ) « 2 » أي على نفس الشيء الّذي هو على الاظفر ( فأحال عليه السّلام معرفة حكم المسح على إصبعه المغطّى بالمرارة ، إلى الكتاب ) العزيز ( موميا ) أي مشيرا
هامش
( 1 ) - للتفصيل راجع موسوعة الفقه ، كتاب النكاح : ج 62 - 68 للشارح . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 33 ح 4 ، الاستبصار : ح 1 ص 77 ب 46 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 363 ب 16 ح 27 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 464 ب 29 ح 1231 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 277 ب 33 ح 32 .