تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فهو بظاهره لا يدلّ على ما حكم به الامام عليه السّلام ، لكن يعلم عند التأمّل أنّ الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح ، فهو ساقط دون أصل المسح ، فيصير نفي الحرج دليلا على سقوط اعتبار المباشرة في المسح ، فيمسح على الإصبع المغطّى . فإذا أحال الامام عليه السّلام ، استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب ، فكيف يحتاج نفي وجوب الغسل أو الوضوء ، عند الحرج الشديد المستفاد
شرح
إمّا ان يكون المسح على المرارة ، مستفادا من دليل الميسور . وإمّا من ظاهر الآية . لكن المصنّف رجّح الثاني بقوله : ( فهو ) أي الكتاب العزيز ( بظاهره لا يدل على ) تعيين ( ما حكم به الامام عليه السّلام ) من المسح فوق المرارة ( لكن يعلم ) ذلك ( عند التأمّل ) ل ( انّ الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح فهو ) أي الاعتبار ( ساقط دون أصل المسح ، فيصير نفي الحرج ) بسبب التأمّل المذكور ( دليلا على سقوط اعتبار المباشرة في المسح ) لا دليلا على سقوط المسح ، إذ الحرج من المباشرة لا في أصل المسح ، فالمباشرة ساقطة ، لا أصل المسح ساقط ( فيمسح على الأصبع المغطّى ) . لكن في هذه الاستفادة الّتي ذكرها المصنّف خفاء ، بل لعلّ العرف يستفيدون ما ذكرناه من ضميمة دليل الميسور المرتكز في الأذهان ، وهذا القدر كاف في الإحالة إلى القرآن الحكيم ، ولا حاجة إلى الأولويّة الّتي ذكرها المصنّف . وعلى أي حال : ( فإذا أحال الامام عليه السّلام استفادة مثل هذا الحكم ) المحتاج إلى الدقّة والتأمّل ( إلى الكتاب ) الحكيم ( فكيف يحتاج نفي وجوب الغسل أو الوضوء عند الحرج الشديد المستفاد ) عدم وجوبهما ، امّا بعدم الجواز إذا كان الحرج يرفع