وتقريره عليه السّلام ، التمسّك بقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
وأنّه نسخ بقوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ .
شرح
المرأة ما ذا يكون الحكم ؟ إلى غير ذلك ممّا يكون محلّه في الفقه .
( و ) مثل : ( تقريره عليه السّلام ) استفادة الحسن بن الجهم من ظاهر الآية :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ« 1 » ، حيث استدل بها على عدم جواز نكاح الكتابيّة وبأنّها نسخت قوله سبحانه :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . .« 2 » » « 3 » .
المجوّزة لنكاح الكتابيّة ، فلم يردّ الإمام الرضا عليه السّلام هذا الاستدلال منه ، ولو لم يكن للقرآن ظهور لردّه الامام ، ألا ترى انّه لو استدلّ بآيةالمص« 4 » على عدم جواز نكاح الكتابية لردّه الامام عليه السّلام .
وهنا كذلك ، فلو لم يكن ظهور لردعه عن ( التمسّك بقوله تعالى :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . .) « 5 » الدالّ على جواز نكاح الكتابية ( وانّه نسخ بقوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ . . .) « 6 » الدالّ على عدم الجواز ، بناء على انّ المشرك ، يشمل الكتابي أيضا ، لأنّه اشرك باللّه بجعل المسيح الها ، أو بجعل عزيز ابنا للّه ، كما قال اللّه تعالى عنهم : -وَقالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ، قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ« 7 » . لكن لا يخفى : انّ الشرك منصرف عن الكتابي .
كما انّ لنا كلاما في : النسخ في القرآن ، بالمعنى المشهور ، بل انّا نقول : بقول الشيخ جواد البلاغي رحمه اللّه ومن تبعه في مسألة النسخ .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 221 .
( 2 ) - سورة المائدة : الآية 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 20 ص 534 ب 1 ح 26274 .
( 4 ) - سورة الأعراف : الآية 1 .
( 5 ) - سورة المائدة : الآية 5 .
( 6 ) - سورة البقرة : الآية 221 .
( 7 ) - سورة التوبة : الآية 30 .